فاسكت تسلم

عمر المختار في ذكرى استشهاده لم يُذكر في مجالس السلطة اسمه. وطبيعيٌّ ألا يُذكر. هذا زمنٌ آخر، وهؤلاء رجالٌ مختلفون: في القِيم والرؤى، في العلاقة بتراب الوطن وبالأهل في فقرهم وصبرهم وفقد أحبائهم. اختلفت المشية والجلسة، واستجدّت بدلة مكان بدلة. واختلفت القراءات والموائد والأفراح؛ واختلف الرفاق. هذا زمن التطبيع مع القاهر والغازي شرقاً وغرباً ومع شانق الشهيد. هم اليوم الأصدقاء. وللتطبيع والانتساب لسادة الزمان شروطها.

يا موسى لا تلق عصاك

                                             شعر حيدر محمود

هذا زمن السحر . .

يكفي أن تغلقَ عينيك

لتعرف أن دماغَك في قدميك . .

وأن الأرضَ تقومُ على كتفيك . .

فإذا ما حرّكتَ يديْك ـ لتشعل سيجارة ـ

هاجت كلُّ الحيتان . .

ونادت . .

يا موسى لا تلقِ بعصاك البحرَ . .

فلن ينشقَّ، ولن ينتفضَ الطوفان . .

لا تلقِ عصاك . .

لئلاّ تلقفَها الحيات ! أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

يوم سيدي عمر

في مثل صباح هذا اليوم من عام 1931 للميلاد، دفع المستعمِر الإيطالي بحشودٍ من آلاف الليبيين إلى قرية سلوق ليكسر كبرياءهم بالوقوف شاهدين على شنق شيخ الجهاد سيدي عمر المختار.
في مثل هذا اليوم ترك شيخ الشهداء لأجيال الأمة من بعده صفحةَ افتخارٍ ومثالاً للمؤمنين بالذود عن الدين والوطن والحق في العيش العزيز الكريم.
يمثّل هذا اليوم صفحة سوداء، لها مثيلاتها، في تاريخ الاستعمار الإيطالي لبلادنا.
وهو يومٌ يودّ المفرّطون في أمن الوطن وكرامة أهله أن يُنسى.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

تغيّر الحال؟

نتابع المؤتمرات الدولية والاجتماعات والتصريحات بألم وغضبٍ وتقززٍ وقدْرٍ ضئيلٍ من أملٍ لا غنىً عنه لاستمرار الحياة. صانعو مستقبل ليبيا أتوا من قارات العالم؛ يتبعهم ليبيون ينفّذون وينتفعون. جميعهم يلوك شعارات الديموقراطية ووحدة البلاد وازدهارها؛ وتنظر فتعرف أن النتيجة على أيديهم ستكون العكس تماما.

الخلاص سيأتي فقط بتغيّر الحال من استسلامٍ للأجنبي وسعيٍ وراء الغُنم من سلطة ومالٍ للشخص وقبيله.

فقط يوم يسود الولاء للوطن، وما يستتبعه من استحياءٍ من التقصير نحوه، وردعٍ للمتاجرين بمستقبله، سيكون التفاؤل مستحَـقّاً.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

فرسان القدّيسين

يعود تأسيس “جماعة فرسان مستشفى القديس يوحنا بالقدس” إلى أوائل القرن الحادي عشر الميلادي. عُرفت الجماعة بأسماء مختلفة، وتعرف الآن بـ “تنظيم مالطا العسكري السيادي”. بدأ التنظيم في القدس كجماعةٍ هدفها العناية بالمرضى والفقراء والحجاج المسيحيين إلى الأراضي المقدسة. وبمجيء الحملات الصليبية إلى فلسطين التحقت الجماعة بالحرب وأصبحت تعمل كتنظيم ديني عسكري طبقا لمرسوم تأسيسٍ بابوي. انتهى وجود فرسان القديس يوحنا في القدس على يد صلاح الدين سنة 1187م، وفي عموم فلسطين بتحرير عكّا بعد ذلك بخمس سنوات، فنقلوا مقر جماعتهم من القدس إلى أماكن عِدّة آخرها روما.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

عصبيّاتُ وقت الشدة

عفي الشدة يضيق الأفق ويحِلُّ انسحابٌ نحو الأدنى؛ تنسدّ سُبُل الحياة وتضيق الدوائر حتى لا تكاد الواحدة تتسع لفردٍ أو أفراد. وسط تيهٍ من العنف والعبث والسفه، والكُره والحقد والانتقام، ينكفئ الناس إلى شأنهم الحياتي بحثاً عن أمنٍ مفقود، متحسّرين على وطنٍ خُرِّب ومدّخراتٍ بُدِّدت وأحباءَ قضوْا. التعصّب للقبيلة كان الملاذ؛ حتى المدينة وقعت في قبضته وأصبحت هي الأخرى عُصبةً قبلية؛ أصبحت ‘مدينةً-قبيلة ‘a city-tribe إذا جاز التعبير. انقسم الناس، عامّتُهم وكثيرٌ جداً جداً من متعلميهم ومثقفيهم وقادة الرأي فيهم، عُصَباً جاهليةٌ لقبائلَ و’مدنٍ‘ همُّها الغُنم والغلبةُ.

أصبح لكلٍّ وَطنُه المختزٓل في ‘قبيلة‘، في فضائها الواسع، أو كتلتها الحضرية الضيقة وقد كشفت عن تحضّرٍ لم يَخترق قشرةً أو يهذِّبْ تعالياً غيرَ مستحَق. لكلٍّ ’قبيلته‘ بأبطالها ومآثرها في الجهاد والوطنية والعلم والأدب والشعر والفنون؛ وحيث يُفقد من ذلك شيءٌ، يُخترع. ويُوظّٓف مزيجٌ الحقيقة والخيال هذا في خدمة القبيلة – في ’وِطْنْها‘ أو ’مدينتها‘ – وكراسيِّ سُلطةٍ وسُحتٍ في البطون.

ومن رحِم الشِّدّة يولَد الخلاص. لا شيء يدوم. وحده له الدوام.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

نشأة الطرق والسكك الحديدية في برقة

الملحق (2 جداول) والخرائط المرفقة بوثيقة “المواصلات الرئيسية في برقة” الصادرة في بنغازي، مارس 1930، عن “حكومة برقة – مكتب الموظفين والشؤون العامة – إدارة الدراسات”.

يوثق هذا المستند وضع الطرق والسكك الحديدية في برقة سنة 1929 ويعطى لمحةً تاريخية عن نشوء الطرق والسكك الحديدية في ’مستعمرة‘ برقة، كما يُظهِر الضرورات العسكرية، كما يسميها الملحق، التي كانت الدافع المحرّك لبرنامج الحكومة وأولوياته. 

ويتضمن الملحق بتفصيل كبير جداول مسافات بين النقاط الواقعة على الطرق، بما فيها طرق القوافل، والسكك الحديدية في كامل الإقليم، وبين الكفرة وواحاتٍ في الصحراء الغربية المصرية، مدعّمة بخرائط لشبكة المواصلات في برقة في أكتوبر 1929.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

“إصلاح ليبيا ومشاكل أوروبا الناتجة عن الهجرة – من أسفل إلى أعلى”

 

بقلم إيثان تشورين في مجلة فوربز بتاريخ 8 سبتمبر 2017

ترجمة نورالدين السيد الثلثي

في مقال له بمجلة فوربز، يعرض إيثان تشورين، الباحث الأمريكي المهتم بالشأن الليبي، مقاربةً للأزمة الليبية تتناول البحث عن الحل ’من أسفل إلى أعلى‘. يدفع المقال باتجاه مقاربةٍ جديدة مختلفة عما هو جارٍ من طرف الأمم المتحدة و’المجموعة الدولية‘ منذ سنة 2014 إلى الآن.

مقدّمة المترجم:

يتميز هذا الطرح – فيما أرى – بواقعيةٍ مؤسَّسة على حقيقة الأوضاع على الأرض، ويضع إعادة الاستقرار والإعمار في ليبيا في مقدمة الاهتمام عوضاً عن كونه تالياً لمصالح الدول في وقف الهجرة غير المنظمة وانطلاق الإرهاب إليها. إعادة الاستقرار لليبيا هو المدخل نحو تعزيز أمن دول الجوار وتبديد مخاوفها من تفاقم الإرهاب والهجرة غير المنظَّمة. من ناحية أخرى ليس من المنطقي أو المنصف أن تبقى المدن والقرى والمناطق التي تسودها درجاتٌ كافية من الأمن والتوافق المحلي والإدارة المحلية الناجعة رهينةً لما تؤول إليه الصراعات المستمرة في أنحاء أخرى من البلاد. بل العكس هو الاتجاه الصحيح: إظهار ما يمكن أن يكون عليه حال المناطق التي يتوفر فيها الأمن والاستقرار من إعمار وازدهار سيكون محفّزاً لإنهاء الصراعات في غيرها، وبضغوطٍ محليةٍ خالصة. وستُحدث هذه المقاربة، فوق ذلك، انتقالاً حاسماً من الحالة السائدة التي لا تتوانى فيها السلطة عن إثارة المنافسات والحساسيات القبلية في المناطق وحجْب الأموال المركزية أو مَنحها وفق ما تراه مفيداً في صراعاتها مع منافسيها. أما موضوعات قطع التمويل – الحكومي – عن المليشيات وجمع السلاح فسيكونان بحاجة إلى دعم وتوفير رادع دولي ذي مصداقية. وفي موضوع متصل، لست أجد من الواقعية دمج الجيش والسلطات المحلية في حزمة واحدة. موضوع الجيش أقرب للتعامل معه في إطار حل المليشيات وإحلال الأمن. أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

مبيوعة.. رسمي

مُجمَل ما جاء في مقال على جانب كبير من الأهمية للكاتب باتريك وينتور بجريدة الجارديان، يتضمن مقتطفات من مقابلةٍ مع وزير الداخلية الإيطالي، تحت عنوان “وزير إيطالي يدافع عن الطرق التي أدت إلى انخفاض 87٪ في عدد المهاجرين من ليبيا”
المقالة والمقابلة تكشف الكثير من المستور ومن المكشوف الذي دأب المستفيدون والمتورطون على نفيه. لقد وقعت ليبيا فريسة الانقسام وتفريط من نصّبوا أنفسهم أولياء أمر، وأطماع منصِّبيهم. ويرْشح التفريط وتقديم أطماع الأفراد والجماعات على مصلحة الوطن إلى طبقاتٍ أعمق من طبقة ’الحكومة‘ المركزية ليصل إلى رجال قبائل ومجالس بلدية وما الله به عليم.
وزير الداخلية الإيطالي يصول ويجول في ليبيا بين ’حكومة‘ نصّبوها واعترفوا بها ووضعوا إيرادات الدولة تحت تصرفها وبين ’رجال قبائل‘ و’مجالس بلدية‘، ليصدّ سيل الهجرة الإقريقية على الشاطئ الليبي وفي معسكرات تقام لها في ليبيا، وليصالح بين القبائل، وينظر في احتياجات البلديات، ويقيم اقتصاداً [فاسداً] بديلاً لـلاتجار بالبشر الذي هو ’الصناعة الوحيدة القادرة على تحقيق دخل وإيراد.‘
إيطاليا، وأوروبا من ورائها، لا ترى في ليبيا غير نفرٍ من ’المتعاونين‘ وعصابات تهريب ورجالاً من قبائل بعينها وبلديات بعينها غابت عنهم النخوة ونزاهة الغرض.
يصف كاتب المقال السيد مينيتي بأنه ’ شيوعي سابق، له علاقات عميقة بالمخابرات الإيطالية ومراكز القوى في الدولة الإيطالية.” هذا زمن رحلت عنه الأيديولوجيات والمبادئ، وحلت محلها المنفعة حيثما تكون. هكذا الحال عندنا أيضاً. الفارق بيننا وبينهم أن المنفعة عندنا لا تتجاوز كراسي وجيوب أصحابها.
وإلى مُجمل المقالة والمقابلة:
أشرف ماركو مينيتي، وزير الداخلية الإيطالية المتزمت، على تخفيضٍ هائل في عدد المهاجرين واللاجئين الأفارقة الذين يصلون إلى شواطئ إيطاليا من ليبيا. انخفض عددهم في شهر أغسطس بنسبة 87٪ عن السنة السابقة.
هو شيوعي سابق، له علاقات عميقة بالمخابرات الإيطالية ومراكز القوى في الدولة الإيطالية. وهو واحد من أكثر السياسيين المثيرين للجدل في إيطاليا وأوروبا. أكسبه تخفيض عدد المهاجرين إلى إيطاليا الثناء والشعبية على اليمين كما أكسبه سوء السمعة على اليسار.
هناك شائعات عن صفقات عُقدت في الصحراء لتحفيز القبائل والمليشيات لإنهاء الاتجار بالبشر. يدّعي البعض أن أساليب مينوتي هشة، وأنها تترك من دون حل مصيرَ المهاجرين العالقين في ليبيا في معسكرات احتجاز غير إنسانية، غير قادرين على الوصول إلى إيطاليا وغير راغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية. دفاعاً عن أساليبه هذه، يقول مينيتي بأن بلاده تواجه لحظة غير مسبوقة في تاريخ الهجرة.
في طريقه إلى الولايات المتحدة، في شهر يونيو تم إبلاغه بعبور 25 مركباً تقل 12,500 مهاجراً للبحر المتوسط خلال 24 ساعة. كان “يخشى على الديموقراطية في إيطاليا”، فقرر العودة من طريقه إلى واشنطن. “لقد كانت هناك حاجة لإيصال رسالة مفادها أن بمقدرة الحكومة أن ترد.”
يقول مينيتي: “كانت النقطة الحاسمة عندي هي الذهاب إلى ليبيا لإيجاد حل. في حالة تركيا وأزمتها المتعلقة بالهجرة كان هناك قائد قوي يمكن العمل معه، وفي ليبيا كان العكس.” في مواجهة للدولة الليبية المنقسمة، كان مينيتي يحاول خلق مجموعة بديلة من مؤسسات الدولة.
في فبراير وقع مينيتي مذكرة تفاهم مع فايز السراج استحدثت مستوى جديدا من التعاون بين خفر السواحل الليبيين والإيطاليين. “أنقذ الليبيون 13,000 شخصاً وهو عدد لم يكن متخيّلا على الإطلاق في بداية العام.” يقول مينيتي.
ويمضي ليقول: “ولكن كانت قناعتي أن الحدود الجنوبية لليبيا ذات أهمية حاسمة للحدود الجنوبية لأوروبا ككل. لذلك أقمنا علاقة مع القبائل في جنوب الصحراء. إنهم أساسيون بالنسبة للجنوب، حُراس الحدود الجنوبية. ولكنهم كانوا في تقاتل فيما بينهم، وذلك يعني أن الحدود الجنوبية كانت خارج السيطرة.”
ويقول مينيتي: “جاءت القبائل في 31 مارس إلى مكتبي في روما. كان النقاش صعباً جداً. احتجنا إلى 72 ساعة لمحاولة إيجاد حلٍّ وبناء سلام يحترم استقلالهم. كان ذلك أمراً معقداً جداً؛ أعقد مما تتصور، ولكنهم كانوا يبحثون عن حل. قناعتي هي أنه الصراعات، تكون عند نقطة معينة، غير قابلة للاستمرار، والشيء المهم عند ذلك هو أن تكون جاهزاً عندما يكون طرفٌ ما يبحث عن حل.”
سهّلت الصفقة مع رجال القبائل الجنوبية الحدّ من حركة المهاجرين من تشاد ومالي والنيجر.
وانتقل مينيتي في 13 يوليه إلى مرحلة إضافية، فذهب إلى ليبيا للاجتماع مع عمداء بلديات أهم 14 مدينة مهتمة [بالمسألة]. “جرى النقاش حول اتفاقية. كان الأمر بسيطاً: انخرطوا في العمل ضد الاتجار في البشر، ونساعدكم على بناء اقتصاد بديل. المشكلة في هذا الوقت هي أن حركة الاتجار بالبشر تمثل الصناعة الوحيدة في ليبيا القادرة على تحقيق دخل وإيراد.”
أنكر مينيتي أن هذه العملية انطوت على رشوة الميليشيات، فهو يقول: “لقد كنا شفافين. كنا نحتاج لمساعدة المجموعات السكانية لتحرر نفسها من المتاجرين بالبشر وأن يجدوا لأنفسهم دخلاً بديلاً. هناك مساعدة مستمرة للمهاجرين في المدينة وأيضا في المستشفيات وحدائق الأطفال. الفكرة هي بتوفير الموارد على الطاولة بحيث تهزم العملة الجيدة العملةَ الرديئة. كنت بحاجة لبناء محادثة مع المجتمع بأكمله. عندما قابلت سلطان إحدى القبائل قال لي ’عليك مساعدتي لكي يستطيع أبنائي العيش يشكل يختلف عن تجارة البشر.‘ لقد نقلنا هذه المشاريع إلى المفوضية الأوروبية. هؤلاء الناس يريدون أن يتغيروا، وواجب على المجموعة الدولية أن تساعد على هذا التحول.”
يدرك مينيتي أن هناك حاجة لعمل ما هو أكثر بكثير. يقول بحذر، والانتخابات العامة على الأبواب في الربيع: “لست متأكداً أن التقدم سيستمر.” هو يريد أن تقوم الأمم المتحدة بتنظيم معسكرات الاحتجاز، الذي هو أمر صعب بسبب غياب الأمن. هناك حاجة إلى المزيد من الأموال للمساعدة في الإعادة الطوعية للمهاجرين العالقين في ليبيا. على المدى البعيد، سيحتاج الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد بلايين لمساعدة الاقتصاد الأوروبي.”
سينشر مينيتي خلال الأيام القادمة خطة للاندماج لإيطاليا تغطي مسائل مثل الثقافة واللغة والطريق للعمل بالنسبة لطالبي اللجوء، توزيع مراكز الاستقبال وإدارة وتمويل وشفافية المساجد والأئمة، فهو مقتنع بأنه “ليس هناك معادلة بين الإرهاب والهجرة.”

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

نشأة الطرق والسكك الحديدية في برقة

الملحق (2 جداول) والخرائط المرفقة بوثيقة “المواصلات الرئيسية في برقة” الصادرة في بنغازي، مارس 1930، عن “حكومة برقة – مكتب الموظفين والشؤون العامة – إدارة الدراسات”.

يوثق هذا المستند وضع الطرق والسكك الحديدية في برقة سنة 1929 ويعطى لمحةً تاريخية عن نشوء الطرق والسكك الحديدية في ’مستعمرة‘ برقة، كما يُظهِر الضرورات العسكرية، كما يسميها الملحق، التي كانت الدافع المحرّك لبرنامج الحكومة وأولوياته.  

ويتضمن الملحق بتفصيل كبير جداول مسافات بين النقاط الواقعة على الطرق، بما فيها طرق القوافل، والسكك الحديدية في كامل الإقليم، وبين الكفرة وواحاتٍ في الصحراء الغربية المصرية، مدعّمة بخرائط لشبكة المواصلات في برقة في أكتوبر 1929. أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

المحنةٌ… وماذا بعد؟

لن يجديٓ نفعاً أن نلتفت إلى الوراء لنمجّد ثورةً، أو نلعن سارقيها، أو المؤامرةَ والضالعين فيها. لقد سقطت الدولة، وتولّى الأمر ثوارٌ ومعارضون سابقون، وانتهازيون لا يغيبون عن المشهد أبداً في مثل هذا المفترق. ودخلت البلادُ أتون حربٍ طاحنة، من أطرافها إرهابٌ وافد ودولٌ ووكلاء لم يبخلوا في تسعيرها بالسلاح والمال والتأجيج الإعلامي. الأٓوْلى في هذا المنحدٓر المنذِر بمآ هو أعظم أن ننأى بالنقاش عما يزيد الصراع حدّةً والتمزق تمزقا. نحتاج أن ننظر في أنفسنا وفي العالم من حولنا، ونتدبّر المتاح من خياراتٍ واقعية، بعيداً عن ترديد التمنيات بديموقراطية من مقاس أممٍ مختلفةٍ تاريخاً وثقافةً وتطوراً مدنياً. والديموقراطية بأشكالها هي كل ذلك. لننظر في مقدمات تأسيس دولة تُبني على مبادئ عقد اجتماعي جديد ناظمٍ لعلاقاتٍ توفر الأمن والكرامة والاحتكام للقانون يقف أمامه المواطنون متساوين. لننظر في التأسيس لمستقبلٍ يحقق مطالب الناس؛ والأمن في حالتنا الراهنة في مقدمتها. أما الطقوس الانتخابية بذاتها فلن تفرز ـ قياساً – نتيجةً أفضل من سابقاتها الثلاثة.

الواقع المُعاش  أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: , | إرسال التعليق