بين الازدهار والتخلف

(نقلٌ بتصرف)

نوجاليس مدينة بولاية أريزونا بالولايات المتحدة، ونوجاليس مدينة أخرى بالمكسيك. يفصل بين المدينتين سور، ليس أكثر.

في نوجاليس الأمريكية يبلغ معدل دخل الأسرة حوالي 30 ألف دولار أمريكي في العام. غالبية البالغين متحصّلون على شخادة الدراسة الثانوية. الرعاية الصحية جيدة رغم الانتقادات ومتوسط الأعمار مرتفع يبلغ أكثر من 65 عاما. تتوفر فيها شبكات الكهرباء والهواتف والصرف الصحي والطرق على سبيل أنها من المسلمات. يسود في المدينة القانون والنظام العام. يعيشون السكان في أمان دون خوف على حياتهم أو على ممتلكاتهم أو استثماراتهم من السرقة أو المصادرة. السكان يعتقدون أنه بالرغم من كلّ احتمالات الفساد وتدنّي كفاءة الإدارة فإن الحكومة هي وكيلهم وممثلهم، فبأصواتهم جاءت وبأصواتهم يستبدلون عمدة بلديتهم وممثليهم في الكونجرس ويشاركون في الانتخابات الرئاسية. الديموقراطية مكوّن راسخ في حياتهم.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

اعترافٌ له ما قبله وما بعده

للحكومات والمؤسسات غاياتٌ هي السبب في وجودها وشرعية استمراها. ويأتي العمل من أجل تحقيق الغايات في سياقٍ من التخطيط والإعداد والتهيئة وتحيّن الفرص وتوظيف المستجدات. توضع السياسات وتُشكَّل المواقف والعَـيْنُ لا تتحول عن الغاية. المواقف غير منفصلة عن بعضها البعض ولا هي منعزلةً عن السياق. في هذا الإطار يأتي اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمةً لإسرائيل؛ وخارج هذا الإطار تقع ردّود الأفعال العربية. الحكومات العربية بعضها ضالعٌ في المؤامرة والأخر عاجزٌ عن الفعل، والجماهير والتنظيمات لا تملك غير التعبير العفوي في عاصفة لا تلبث أن تفقد زخمها وتخبو. أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

ما مِن جديد

لم يأت الأمس بجديد، بل أتي مؤكِّداً لقديمٍ لا يحتاج لدليل. القدس والأقصى ويافا وعكا لم تضِع يوم أمس، ووقوفُ أمريكا وكلُّ الغرب مع يهود العالم في حربٍ مستمرةٍ لمائة عام في نسختها الحديثة ليس كشفاً جديداً.

وليس العالم حارساً لمقدسات المسلمين وأوطان العرب. عنجهية الرجل وبجاحته وكذبه، وتواضع قدراته الذهنية وضحالة فكره وتفاهة سلوكه، كل ذلك شأن يخصّ الأمريكيين، هو رئيسهم وخادمهم لتحقيق مصالحهم هم وأهدافهم القومية… ومصالحِه الشخصية.

العرب، بثقافتهم الاتكالية التثبيطية العاجزة، ونكوصهم عن ميادين العلم والاستكشاف، كتبوا تاريخهم واكتسبوا نكباتهم. وليس في ذلك جديد. ملوكهم في القرن الماضي تواطؤوا وتنازلوا وباعوا واشتروا ألقاباً وكراسيَّ وغَلَبةً على خصومهم. ملوكهم اليوم لا يختلفون عن أولئك في شيء؛ يُعطون بسخاء ويتواطؤون ويتنازلون، علّه يعطف وعلّها – في زياراتها – تبتسم. أوراق التين سقطت وليس لديهم ما يخسرونه.

اندفع العرب، أو دُفع بهم، نحو ربيعٍ دمّر وقتل وأهدر وهيّأ لما هو قادم، وما الأمس غير مشهدٍ أوّل على مسرح “صفقة القرن”: ركلة بالحذاء على وجوه الباعة.  

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

العالم

يتحوّل ويتبدّل في حركة دائمة تشكّلها ليس فقط الصراعات والحروب بين الأمم، ولكن أيضاً تحديات الطبيعة، وتأملات الإنسان وسعيه الدؤوب الذي لا تحدّه حدود أو قيود لاستكشاف ما يخفَى وابتكار ما ينفع. النظر فيما هو مقبل ضروري للتكيف معه والاستفادة منه – والبناء عليه؟

هناك التغيّر المناخي وآثاره من فيضانات وجفاف ومجاعات وهجرات جماعية، وهناك أيضاً الطاقة النظيفة المتجددة والمركبات الكهربائية. لهذه التغيّرات والتطوّرات التقنية آثار هائلة على العالم وعلى مستقبل منطقتنا، المعتمدة على النفط والغاز بشكلٍ كاملٍ ومباشرٍ في بعض أقطارها وغيرِ مباشرٍ في بعضها الآخر.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

الهجرة ومستقبل الوطن

الهجرة مستمرةٌ عبر الأقاليم والقارات قبل وبعد نشأة الدول ورسم الحدود. نزح البشر وتنقّلوا عبر التاريخ من دون اعتبارٍ لحدودٍ، سعياً وراء الموارد اللازمة للبقاء، وفي هجراتٍ كبرى، استعماراً واستيطاناً واتّجاراً في الرقيق وهرباً من الحروب والاضطهاد والمجاعات والأوبئة. وتندلع حروبٌ للأسباب نفسها الدافعة إلى الهجرة، طمعاً أو سعياً لمجرّد البقاء في مواجهة نقصٍ في الموارد الضرورية للحياة. ولم تكن بلادنا استثناءً فقد شهدت هجراتٍ كبرى منها وإليها وأخرى بين المناطق داخلها.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

فاشلون في الصّيد كما هم في الطبخ

لا يكون هذا الحديث مستغرَباً عندما يكثر المال وتحضُر الأنا ويغيب الحساب.

الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر السابق لم يكن أميناً تماماً في مقابلته مع تلفزيون قطر، فالخراب الذي آلت إليه المنطقة العربية، من فلسطين إلى العراق ومصر واليمن وليبيا وسوريا، على أيديهم وبفعل أموالهم وشركائهم من أنظمة ومتحزبين وسفهاء وطامعين في كل هذه البلدان، خرابٌ عظيم. وفي ليبيا، يعرف الليبيون تماماً دور قطر فيما حدث فيها من دمار، كما يعرفون الليبيين الذين لولاهم ما كانت قطر وأمم الأرض جميعاً قادرة على فعل ما فعلوه.

ممّا قاله الشيخ:

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

فاشلون في الصّيد كما هم في الطبخ

لا يكون هذا الحديث مستغرَباً عندما يكثر المال وتحضُر الأنا ويغيب الحساب.

الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر السابق لم يكن أميناً تماماً في مقابلته مع تلفزيون قطر، فالخراب الذي آلت إليه المنطقة العربية، من فلسطين إلى العراق ومصر واليمن وليبيا وسوريا، على أيديهم وبفعل أموالهم وشركائهم من أنظمة ومتحزبين وسفهاء وطامعين في كل هذه البلدان، خرابٌ عظيم. وفي ليبيا، يعرف الليبيون تماماً دور قطر فيما حدث فيها من دمار، كما يعرفون الليبيين الذين لولاهم ما كانت قطر وأمم الأرض جميعاً قادرة على فعل ما فعلوه.

ممّا قاله الشيخ: أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

حالة تونس

عندما تتوفر نيّة الالتزام بما يُـتَّـفَق عليه والثقة في التزام الطرف الآخر به، يكون الاتفاق أسهل ويكون في الثقة المتبادلة ضمانٌ للالتزام المتبادل.

ولكن الاتفاقات لا تُؤسّس على حسن النوايا وحدها. ولذلك كان القضاء.

في ’حالة تونس‘، كما في ’حالة الصخيرات‘ قبلها، ليس بين الأطراف ثقةٌ؛

وليس لأيٍّ من الأطراف سجلُّ التزامٍ بالقانون والاتفاقات؛ جميعهم ضرب عرض الحائط بشروط اتفاق تستند إليه ’شرعيّتهم‘، وبأحكام القضاء عندما لم تكن لصالحهم؛ لم يلتزم أحدٌ منهم حتى بلوائح العمل الداخلية لمؤسسته.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

الجريمة والإفلات من العقاب طريقاً إلى المال والسلطة

غرِقَتْ إندونيسيا ما بين سنتي 1965 و1966 في حمّام دمٍ مكّن لانقلابٍ أطاح بالرئيس سوكارنو وأتى بالجنرال سوهارتو؛ كان بعلمٍ ومباركةٍ من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا على وجه الخصوص حسب التقارير والوثائق. ارتُكبت في تلك الفترة جرائمُ ضدّ الإنسانية قُتل فيها نصف مليون في أقل التقديرات وما بين مليون ومليونين في بعضها الآخر؛ ارتُكِبت مجازرُ وانتهاكاتٌ وأُحرقت ممتلكات. المستهدَفون كانوا الشيوعيين – في إندونيسيا وقتها ثالث أكبر حزب شيوعي بعد الحزبين الصيني والروسي – ويساريِّـين وناشطين سياسيين والسكانَ من عرقٍ صيني (بتسميتهم خونة، ولوضع اليد على أموالهم)، وصُوِّرت الشيوعية شيطاناً وجب استئصاله. يُقدّر عدد من قُتلوا بنصف مليون أو مليونٍ أو مليونين من البشر، إضافةً إلى الترويع والنهب والابتزاز والاغتصاب وتدمير الممتلكات على نطاق لم يترك لأحد عذر الجهل به. مثالٌ للمصالح العارية من الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية، والأمثلة في عالمنا كثيرة رغم حلو الكلام.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

كفى

حقيقةٌ لا يختلف عليها عاقلان… لقد فشل مَن كانت بأيديهم مفاصل السلطة ومفاتيح خزائنها، وعلى أكتافهم وُضعت أمانةُ بناء الدولة والجيش وإقرار الأمن وازدهار الوطن وسعادة المواطن. فشلوا فشلاً عظيماً وأخذوا البلاد وأهلها إلى الخراب. وما كانوا ليفلتوا من الحساب وفق كلّ الشرائع، سماويةً كانت أو وضعية، لولا تشبّثهم بأسباب الحكم متمثّلةً في كراسي دولة هالكة ودعمٍ خارجي والسلاح. وما زالوا.

البناء، متى أراد القوم بالبلاد خيراً، يفرض فرضاً أن يبعُد أولئك، سواءٌ منهم مَن دمّر وأفسد وأثرى متعمّداً، أو أراد خيراً لم يعرف الطريق إليه. آن أن يسمعوا صرخةَ بلادٍ نُكبت بهم: كفى.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق