جريمةٌ متمادية

أمراءُ حربٍ وسُرّاق وقتَـلةٌ وخاطفون ومهرّبو وقودٍ وتموينٍ وبشر.

أسلحتهم نارٌ وترويعٌ وخطفٌ وقتلٌ وغشٌّ وتزويرٌ وكذب.

ضحاياهم  أبرياء من شباب ورجال ونساء وأطفال… ووطن.

أنهكوا الناس بين خواء المصارف وغلاء الأسعار وظلام الليل وبرد الشتاء وزحام الوقود وبطالة المقاهي والمرابيع.

اختطفوا الوطن بما حمل، وفرّوا بأموالـِ(هِم) وعائلاتهم إلى العواصم والفنادق والمنتجعات.

“فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ.” يونس الآية 23.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

أمّة “كلام فارغ”

قال السيد عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، خلال كلمته بمؤتمر “الأمن الديمقراطي في زمن التطرف والعنف” المنعقد في القاهرة هذا الأسبوع:

“إن الحديث عن أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، هو حديث غير سليم، فالعالم العربي يتكون من أطياف متعددة كالمسلمين والمسيحيين، والسنة والشيعة، والعرب والأكراد والأمازيغ…. نحن لا نتحدث عن أمة عربية واحدة، هذا كلام فارغ، نحن نتحدث عن عالم عربي، فيه المسلمون والمسيحيون، والسنة والشيعة، والعرب والأكراد والأمازيغ.”

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

يومٌ آخر

في المرابيع تعلو أصوات النقد والشجب والسّخط. ويعلو السبّ واللعن للمرتزِقين من تجارٍ وحاملي سلاحٍ وشعاراتٍ دينية وثورية ووطنية؛ ورجالٍ ونساءٍ ليسوا شيئاً في شيء، جلسوا على مقاعد الحكومات والحوارات والمجالس والمؤتمرات؛ المال كلُّ مُرادهم. نحن من أتى بهم ونحن من يدعو الله أن ’يأخذ الحق منهم.‘
وفي الطرف الآخر ثوّارٌ وشيوخ دينٍ وربيع، وتنظر فلا ترى زهرةً أو ورقةً على شجرة. وتعلو الأصوات مفسِّرةً ومبرِّرةً لما آل إليه الإبهار: كلُّ ما نراه من سوء خُلقٍ وفسادٍ سببُه الطاغية. قتلوه ثم جعلوا منه مشجباً يعلّقون عليه عيوباً نراها في المرآة كلّ يوم.
وعلى الفضائيات ابتذالٌ وسِحرٌ وجنّ وخاطباتٌ وتفسيرُ الأحلام. وأخرى يُطلّ منها علماءُ قرونٍ خلت؛ مُدهشٌ كيف عاشوا لهذا الزمان. ولهذه وهذه شقيقاتٌ إخباريّة تتسابق في الكذب وإشعال الفتن وتدمير الأوطان. والاستثناء قليل. تخفيفاً للمعاناة، تتحوّل إلى مباراة كرة أو التنس أو حتى السّومو.
تنجو بنفسك إلى كتاب؛ تنقطع الكهرباء، ويرحل النوم، وينتهي يومٌ آخر من الخوف والعناء والانتظار. وهكذا يكون يومٌ آخرُ من ربيع طويل.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

سجال مميز

تابعت هذا المساء على قناة ليبيا حلقةً مميَّزةً من برنامج “سجال” تقديم السيد محمد زيدان ومشاركة ضيوف مميَّزين هم السيد محمد الطاهر سيالة المفوَّض بوزارة الخارجية من طرف المجلس الرئاسي، والأستاذ صلاح بشير المرغني والدكتور عاشور شوايل والسيد صالح رجب. كان النقاش راقياً في أسلوبه ثريّاً في مضمونه، وما كان له أن يكون على غير هذا المستوى.

أسعدني أن أسمع السيد سيالة ينفي أن يكون قد تم التوصل مع وزير الداخلية الإيطالي إلى اتفاق بشأن معالجة الهجرة غير الشرعية، وإعلانه الثبات على المواقف والمبادئ التالية: أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

الاختراق الهادئ.. والشيء بالشيء يُذكر

نقلاً عن أنّا بالدنتيّي بتصرّف، ص 33 و34، أصول الأمة الليبية، رتليدج:

كان يُنظر إلى احتلال إيطاليا لليبيا على أنه “ضمانةٌ لمستقبل إيطاليا كقوة عظمى في البحر المتوسط.” كانت النشاطات الدبلوماسية و’الاختراق الهادئ‘ عن طريق بنك روما مقدِّماتِ للاحتلال. بدأ القنصل الإيطالي في طرابلس سلسلةً من الحوارات مع حسونة القرمانلي وريث العائلة القرمانلية الحاكمة حتى 1835؛ كان الهدف منها التأجيج ضد الحكم العثماني وإعادة الأسرة القرمانلية للحكم تحت حمايةٍ أوروبية. بذلك بدأت إيطاليا ’اختراقها الهادئ‘، وهذا كان التعبيرَ المتداول بشكلٍ واسعٍ قبل الاحتلال مباشرة، في الإشارة للمبادرات الاقتصادية في طرابلس وبرقة التي أوكلتها الحكومة لبنك روما، دعماً للمشروع الإيطالي. أنشأ البنك فرعاً له في طرابلس سنة 1907، ولعب دوراً في قطاعيْ الزراعة والصناعة، فأنشأ ثلاثة معاصر للزيت في طرابلس واستوطن مزرعة كبيرة قرب بنغازي ومصانع صغيرة لإنتاج الأسفنج وريش النعام. وشجعت السلطات الاستيطان في الإقليم.

وجاء الغزو والاستعمار الاستيطاني السافر سنة 1911. تبدّلت بعد قرنٍ من الزمان الأشكال والأدوات، وبقيت المصالح محرّكاً كما نشاهد.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

على الطريق ولا نتعلّم

وجدت من بين أوراقي القديمة ورقةً كنت كتبتها في 27 سبتمبر 2007:

بنى المعارضون العراقيون في حقبة صدام حسين أمجادهم على مواجهة طغيان الفرد، وذهب الحماس ـ والأحلام ـ ببعضهم إلى حدّ التحالف مع الشيطان نفسه، عائدين إلى بلادهم على ظهر دبابات الغزاة. أيّدوا ’التحرير‘ وأعاروا وجوههم لحكومة الاحتلال. شيوعيٌّ وجد نفسه يجلس على مائدة حاكم بلاده الأمريكي، وزيراً للثقافة [أمامه لافتة تحمل اسمه كواحدٍ من ممثلي الشيعة! يقول الأديب العراقي سنان أنطون] أثْروْا وأفسدوا وشاركوا في القمع والقتل والخراب. رحل صدام وعهده، ولم يبق لديهم سوى معزوفة القضاء عليه واجتثاث البعث يتغنون ـ وسط الخراب ـ بها. لصدام الفضل في ظهورهم، ولا يجدون في غير قتله تبريراً لأفعالهم.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

إمبريالية من نوعٍ جديد.. تحدٍّ جديد

تمرّ ليبيا في السنوات الأخيرة بنوعٍ من الهيمنة مختلفٍ عما عرفَـتْه من استعمارٍ إيطالي في النصف الأول من القرن العشرين، ذلك أنّ بسْطَ السلطة وراء الحدود يتحقق عبر أساليب حربٍ وسياساتٍ وأدواتٍ غيرِ ساكنة، وله أدبياتٌ تختلف باختلاف الظرف والزمان. الحملات الصليبية فصلٌ من فصول تاريخٍ بعيد، والاستعمار الاستيطاني لم يعُد في عصرنا هذا وارداً أو مقبولاً وإن بقي الاستيطان الصهيوني شاهداً عليه؛ أما الإمبريالية بمعناها العريض فتتطوّر وتتكيف مع ما يطرأ في عالمنا من متغيّرات. مرّت على ليبيا ومنطقتنا العربية عبر العصور موجاتٌ من العدوان والاستعمار والهيمنة في مختلف أشكالها، وصولاً إلى ما تشهده ليبيا اليوم من تحدياتِ المواجهة مع ’إمبريالية من نوعٍ جديد‘.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

بيَدِه الخير

تودّعنا سنة 2016 الميلادية بمآسيها التي عرفنا وعانينا.  بكينا فيها أعزاء على أهلهم ووطنهم، منهم شهداء في ميادين الشرف، ومغدورٌ بهم قتلاً واحتجازاً وتعذيباً واغتصاباً في شوارع العربدة والفَـلَتان.

كانت سنة تربّحٍ سهلٍ لكلّ انتهازيٍّ أراد مالاً أو سلطةً على أمتارٍ من أشلاء وطنٍ ممزقٍ بين الدول والعصابات.

ضاقت فيها سبل الحياة بضياع الأمن وسقوط العملة وانهيار الخدمات وتغوّل الأسعار وقطع الكهرباء، واستمرار مأساة المهجَّرين عن بيوتهم وأوطانهم.

فرّطنا في الأمانة وأضعنا استقلالاً كان في يومٍ عزيزاً غالياً.

ولكن سنة 2016 حملت أيضاً بارقة أمل، فقد مُنيت فيها قوى الظلام بهزائمَ دفعتها للفرار طلباً للنجاة هنا وهناك. 

نسألك اللهمّ، ونحن على مشارف عامٍ ميلاديٍّ جديد، أن تُذِلَّ شِرارَنا وتنزِع المُلكَ منهم، وأن تُعِزَّ خيارَنا وتُؤتِي الملك لهم، “بيدك الخير إنك على كل شيءٍ قدير.”

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

الليلة الكبيرة

البلاد في خطرٍ حقيقيٍّ من أن تتحوّل إلى “مكبٍّ” للمهاجرين غير الشرعيين والإرهابيين العائدين من المشرق، والنخبة البائسة غارقة في الاقتتال بالوكالة والاستقواء بالأجنبي والمناورة لإقصاء الآخر؛ لا تعِفُّ عن مالٍ وإن كان من فئة الزقّوم، ولا عن منصبٍ سامٍ وإن افتقر المتربّص به إلى مؤهلات ساعي بريد؛ يتجوّلون في مدن العالم بين اجتماعاتٍ ومؤتمراتٍ ومنتجعاتٍ وأفراح. انقلبت حياتهم إلى عرسٍ كبير – ’مُولِد‘ يذكّر بـ ’الليلة الكبيرة‘. هكذا هم، والناس مطحونون تحت أثقال جرائم الخطف والقتل والابتزاز، والفقر والمرض والغلاء والظلام، وكوابيسِ ما يمكن أن يأتي به الغد.

وتقول حرام، يزعلوا.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

لماذا الهدم؟

صورتان لمبنى قاعة المؤتمرات بباب العزيزية وللقاعة من داخلها، التُقطتا يوم 13 سبتمبر 2011. صورة ثالثة لنفس المبنى التُقطت يوم 20 فبراير 2012، وقد تمّ هدمه.

هل تهدّم مبنى المؤتمرات بباب العزيزية في غياب فاعل؟ هل كانت هزّةً أرضية؟ هل تهدَّم نتيجة غارة من الناتو بعد 13 سبتمبر 2011؟ لم أسمع بغارة في ذلك الوقت وأنا المقيم في طرابلس.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق