الجميع قابلٌ للشطب

الأمم المتحدة تحذّر من مجاعة في اليمن، الأسوأ في العالم في المائة سنة الماضية، وقد تودي بحياة ما بين 12 و 13 مليون يمني. الخبر عابرٌ والحرب مستمرة.

وسجنٌ اسمه قطاع غزة يضمّ مليونيْن من البشر. وهو قائمٌ ما قام مُطالبٌ بالوطن.

وحربٌ على العراق قُتل فيها مئات آلاف الأبرياء، وتعذيبٌ بأبشع الأساليب وأحطّها، وتدمير دولة. لا بأس،في سبيل الديموقراطية. “stuff happens.”، قال وزير دفاعهم وقتها.

ومدينةٌ بالعراق اسمها الرّقة سُوِّيت بالأرض، بأهلها.

يقولون هي الحرب وهم إرهابيون أو متمرّدون أو ضحايا أضرارٍ جانبية، أو عند آخرين مضادون لثورةٍ أو شريعة. أليس بينهم نبلاء ومقاومون للعدوان ومناضلون من أجل مبادئ أو أوطان سليبة أو عنصرية وتمييز؟ أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

مِـيّه مِـيّه

ليس كل الليبيين في عناء وشقاء أو حزن لما آل إليه الحال. هناك مرفّهون ومنَعَّمون ومن يرون في الواقع جنةً أو مصلحةً في أقل تقدير. وليس أولئك الليبيون وحدهم. هناك جموعٌ نافذةٌ من غير الليبيين يشاركونهم نعيمهم. من مصلحة أولئك بقاء الحال.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

هل ينتزع الليبيون ملف قضيتهم؟

أكثر من سبع سنوات مضت على أحداث العام 2011، استلمت إدارةَ المرحلة الانتقالية خلالها منظمةُ الأمم المتحدة، ومن ورائها ما يُشار إليه بـ ’المجموعة الدولية‘، الدولِ الغربية الكبرى أساساً. انهارت خلال هذه السنوات مؤسسات الدولة، وسقط القانون، وأنشئت – بتمويلٍ من الخزانة العامة – تشكيلاتٌ مسلحة ذات أغراضٍ عديدة سياسية وغيرِ سياسية، وأطلّ الإرهاب واستفحل. وظهر خلال هذه السنوات تسابقٌ منفلتٌ من كلّ محاسبةٍ تحت القانون أو مقتضيات العرف، هدفه كراسيّ السلطة، ومن خلالها نهبٌ فاضحٌ للمال العام وخدمةٌ لمصالح خاصةٍ أو خارجية. وكانت النتيجة التي لا مناص منها عناءٌ وبؤسٌ وفقرٌ لعموم الناس وفقدٌ للآلاف من الأنفس البريئة.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

صناعة الكذب


أصبح تزييف الحقيقة وفبركة الأخبار وما يُسمّى ’حقائقَ بديلة‘ صناعةً ذات مهاراتٍ وفنون تطوّرت بتطوّر تقنيات العصر ووسائط التواصل المتغلغلة في مجتمعات اليوم. ولن يكون بعيداً عن الدقة وصف ذلك كلّه بصناعة الكذب والتجارة في مُخرجاته – البضاعة – في شكل أخبارٍ وتحاليلَ ودراساتٍ ومقاطعَ صوتية ومرئية محرّفة أو معزولة عن سياقها.  

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

أخطاءٌ فادحة وخيارات صعبة

ليبيا.. أخطاءٌ فادحة وخيارات صعبة

الدول إنما تتدخل خارج حدودها من أجل مصالحها، وطبقاً لاستراتيجياتٍ مقدَّرةِ المكاسب والبدائل والاحتمالات، والأدوات – الاقتصادية والعسكرية والدعائية وتلك المتمثلة في رصيدها من ’الأصدقاء‘ – ومقابل أثمانٍ مقبولةٍ من الأموال والأرواح والمكانة. ولن يكون في إطار تلك الحسابات تحقيق مصالح طرفٍ آخر إلا بقدر انعكاسها على مصالحها هي.

أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

’السّـعْيْ يِـشَّابَـهْ‘

المحكمة الجنائية الدولية محكمة مختصة بالنظر في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب، وتضم في عضويتها ما يقرب من 130 دولة لا تشمل الولايات المتحدة.

وبينما يستعد الفلسطينيون للتقدم بالشكوى من جرائم إسرائيل ضدهم، يخرج مستشار الأمن القومي الأمريكي مهدِّداً بالعقوبات ضد المحكمة، ورفع الدعاوى ضد المسؤولين فيها إذا ما مضت في التحقيق في جرائم حرب مرتكبة من أمريكيين خلال الحرب في أفغانستان أو التحقيق مع إسرائيل أو حلفاء أمريكا الآخرين. وسيعاقَب القضاة وأعضاء النيابة الدوليين بالمنع من دخول الولايات المتحدة ورفع القضايا ضدهم في محاكمها.

لو صدرت هذه التهديدات من رئيس دولةٍ من العالم الثالث، لكان هدفاً للنقد والتسفيه والاستهزاء، ولكنها اليوم أسلوب ولغة القوة الأعظم في غابة اليوم.  

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

شيوخُ زمنٍ مضى

شيوخُ وعُمدُ وكبار القوم في مجتمعنا لهم كل الاحترام الواجب. هم أصحابُ مكانةٍ جليلة مُستحَقٌة بما لهم من تجربةٍ وحكمةٍ يُشهد بهما، ورابطٍ وثيقٍ بالهوية والدين والعرف والتاريخ قد لا يكون حاضراً بنفس القدر عند غيرهم. عليهم يقع واجب النصح والتذكير والترشيد، عن إدراكٍ صقلته التجربة، كلٌّ في محيط أسرته وقبيلته وعلاقاته، وليس كتجمّعاتٍ تصادر حق الآخرين في المشاركة في مجريات الشأن العام بالرأي والعمل الحر. أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

فشلٌ غيرُ استثنائي

ممتلكات الدولة وأموالها “رزقْ حَكومة” – ممتلكات وزارة العدل مثلاً – حلالٌ لكل من تصل إليها يده، بطريق السطو، أو استغلال السلطة، أو الغش والخداع والتزوير. نرى ذلك في سلوك المسؤولين والجماعات المسلحة والأفراد.

الممتلكات العامة، ومعها ممتلكات الأفراد متى كان انتماؤهم لــ ’الآخر‘، غنائمُ مشروعة.. ياغمة.

والولاء للفئة – قبيلةٍ أو مدينةٍ أو جماعة – يعلو فوق الولاء للوطن وفوق قدسيّة الشرع والقانون. نرى ذلك في ضغط القبيلة لإطلاق سراح فردٍ من أفرادها خرجٍ عن القانون، واستقباله استقبال الفاتح المظفّر، كما رأيناه في استقبالٍ حاشدٍ من مدينةٍ لأبنائها العائدين من مواجهةٍ قاتلةٍ لمدنيين عُزّل من السلاح.

وشعارات الوطن والدولة والشريعة والقانون والثورة تملأ الفضاء الحقيقي والافتراضي؛ يرفعها كلُّ أولئك.

عندها ندرك أن مَن نرى على السطح مِن الثوار – مع الاحترام لذكرى الشهداء وللأحياء من المخلصين – لم يثوروا على ظلمٍ وما انتفضوا لوطن، بل لمكاسبَ لأشخاصهم وغنائم.

وندرك أن مشروع الدولة مآلُه السقوط متى كانت الغنيمة هدفاً مشروعاً، والنهبُ مقبولاً، ومفهومُ الوطن والمواطَنة غائباً، والشعاراتُ زائفة. يفشل المجتمع في إعلاء قِـيَم القانون والعدل والأخلاق وحُرمةِ النفس والمالِ خاصاً أو عاماً، ضمن عَـقدٍ حاكمٍ نافذ، فتفشل الدولة.

تنهار القاعدة فينهار البناء.

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

شِرعةٌ ومِنهاج

شاهدت الليلة الماضية أحدهم من تنظيم فتح الفلسطيني متشنّجاً في إصراره على أن سلطة محمود عباس هي السلطة الشرعية التي لا بد من التمسّك بها خدمةً للقضية الفلسطينية! الطرح ذاته نسمعه من أنصار عبد ربه منصور هادي الرئيس ’الشرعي‘ الذي يُقتل آلاف اليمنيين للمحافظة عليه جالساً على الكرسي. وعندنا مجلس رئاسي ’شرعي‘ اختارته ’المجموعة الدولية‘ وتتمسك به. وغيرهم في أقطار العرب كثير.

الشريعة والشِّرعة، في اللغة، هي ما سنّ الله من الدين؛

وشرّع المشرِّع قانوناً أيْ سنّه؛

 وشرّع الأمرَ جعله مباحاً؛

والشارع، المشرِّع، هو الذي يضع الأحكام.

أما في أيامنا هذه  فللشرعية معنىً اصطلاحيٌّ بعيدٌ كل البعد عن معناها في المعاجم. لها اليوم معانٍ متجدّدة، مصدرها مشرِّعٌ غيرُ شرعيٍّ مقرّه العواصم. كيفما تهبط علينا هي شِرعتنا ومنهاجنا.

و”لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهَاجاً.”

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق

وادي الكوف والسلامة

انهيار قطاع من جسر موراندي بمدينة جنوا الإيطالية هذا اليوم، ومقتل العشرات جرّاء ذلك الانهيار كارثةٌ إنسانية، وجرس إنذار في كلّ الاتجاهات والمجالات لنا في ليبيا.

عندما سمعت الاسم تذكرت جسر وادي الكوف في الجبل الأخضر. ريكاردو موراندي كان المهندس المدني ذائع الصيت في مجال الخرسانات المسلحة، صاحبَ التصميم في الحالتين.

واستذكرت الحديث مع المهندس عمر بن عامر – أطال الله في عمره ومتّعه بالصحة – حول عملية الدراسة والتعاقد على مشروع جسر وادي الكوف في ذلك الوقت، واختيار التصميم في مرحلةَ أولى سابقة للطرح في مناقصة عامة. صاحَب الحديث وصفٌ لتصميم الجسر ورسومٌ إيضاحية خطّها بيده ولا زلت أحتفظ بها. اهتمام المهندس عمر بن عامر بالجسر تجاوز مسؤوليات منصبه كوزير للمواصلات آنذاك، إلى اهتماماته المهنية كمهندس معماري. كان معتزاً بدوره في ذلك المشروع واعتماد تصميمه الفريد، الأول من نوعه في ذلك الوقت، والسابق لجسر موراندي في جنوا. جسر وادي الكوف بدأ تنفيذه سنة 1967، وبقيمة تعاقدية بلغت حوالي 1.6 مليون جنيه ليبي. أكمل قراءة المقالة

كُتب في الرئيسية | الوسوم: | إرسال التعليق