الليبيون والانتخابات

شهدت مدينة بنغازي هذا اليوم انتخاب المجلس المحلي للمدينة، وكانت العملية آمنة وناجحة بكافة المقاييس وبشهادة المراقبين الليبيين والأجانب. وكذلك كانت عملية انتخاب المجلس المحلي لمصراته قبل أكثر من شهر.

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو لماذا لم تكن للمجلس الوطني الانتقالي المبادرة بالدعوة لتنظيم انتخاب المجالس المحلية – وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي نفسه – في كافة أنحاء ليبيا مباشرة بعد إعلان التحرير في أكتوبر 2011، بل وقبل ذلك بأشهرٍ في شرقي البلاد المحرر تماماً منذ فبراير 2011.

لقد روّج الكثيرون لفكرة أن الليبيين غير مؤهلين لخوض عملية انتخاب ديموقراطية لم يعهدوها من قبل، وأن فرص نجاحها تظلّ تبعاً لذلك محدودة. وخاب ظن المتشائمين. بل إن فكرة الانتخاب نفسها ليست جديدة على الليبيين، فقد كانت آخر انتخابات شهدتها البلاد في العهد الملكي عام 1963 (؟). وقبل الاستقلال، أجريت عملية الانتخاب في إطار العمل السياسي والتنظيمي الرائد الذي قامت به جمعية عمر المختار في شرقي البلاد، والتي ضمّت الغالبية العظمى من سكان مدينتي بنغازي ودرنة في ذلك الوقت. هذه صورة من بطاقة انتخاب أعضاء مجلس إدارة الجمعية/ مركز درنة سنة 46/ 1947.

أثبت الليبيون اليوم مرةً أخرى، ورغم كل ما مرّ بهم من محن، أن باستطاعتهم بناء دولة ناجحة، فهل سيرتفع المجلس الوطني الانتقالي والحكومة المؤقتة إلى مستوى التحدي؟

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *