مرضى

اصطفت عرباتهم في صف طويل بين الأشجار، وعلى متنها منصات صواريخ. يظهر في الصورة شخصان، أحدهما في جلباب طويل ونصف كم وعلى قدميه ’قبال‘ والآخر في فانله وبنطلون وعلى قدميه صندل. يعدّان قذائف الحمم بهمّةٍ واضحة ومتعةٍ واضحة. يمسك أحدهما بجهاز تحكم شبيه بأجهزة ألعاب الفيديو ويطلق القذائف واحدة بعد الأخرى، وهو ورفيقه يتنطّطان فرحاً واستمتاعاً. هل كانا يتصوران أين يمكن أن يكون الانفجار؟ في هدفه؟ في بيتٍ أو مكتبٍ أو شارع؟ هل تحقق الترويع ومن ثَمّ اللذة؟ هل قتلا أنفساً بريئةً بغير حق؟ هؤلاء إما مجانين أو مرضى نفسانيون أو مجرمون مأجورون، وإن صرخا ـــ بالضرورة وبطبيعة الحال ـــ ’الله أكبر‘، عنواناً ونشيداً يعليانه ظلماً وبهتاناً وزوراً عنواناً للقتل العمد. ورسالتهم في تلك الملابس العسكرية جداً، أننا قبل ذلك وبعده، متخلفون.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

تعليق واحد على: مرضى

  1. العجوز كتب:

    هم مرضى نفسانيون فقدوا السلام الداخلى وانفصلوا عن ذواتهم الحقيقيه وتغلبت عندهم ال(انا)السلبيه وقيودها
    فالله يقينا شرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *