فرسان القدّيسين

يعود تأسيس “جماعة فرسان مستشفى القديس يوحنا بالقدس” إلى أوائل القرن الحادي عشر الميلادي. عُرفت الجماعة بأسماء مختلفة، وتعرف الآن بـ “تنظيم مالطا العسكري السيادي”. بدأ التنظيم في القدس كجماعةٍ هدفها العناية بالمرضى والفقراء والحجاج المسيحيين إلى الأراضي المقدسة. وبمجيء الحملات الصليبية إلى فلسطين التحقت الجماعة بالحرب وأصبحت تعمل كتنظيم ديني عسكري طبقا لمرسوم تأسيسٍ بابوي. انتهى وجود فرسان القديس يوحنا في القدس على يد صلاح الدين سنة 1187م، وفي عموم فلسطين بتحرير عكّا بعد ذلك بخمس سنوات، فنقلوا مقر جماعتهم من القدس إلى أماكن عِدّة آخرها روما.

انسحب فرسان القديس يوحنا من القدس إلى قبرص ومن ثَمّ احتلوا رودس سنة 1310م حتى أخرجهم العثمانيون منها سنة 1523م، فتوجهوا إلى كريت وغيرها من جزر البحر المتوسط، ومنحهم بابا الفاتيكان جزيرةَ مالطا سنة 1530م.

يقول موقع فرسان مالطا على الشبكة العالمية للمعلومات: “ومن قبرص واصل الفرسان حربَهم ضدّ الإسلام على اليابسة وفي البحر أيضاً،” فحاربوا ضد المسلمين في مصر وسوريا وأعانوا الأرمن ضدّ العثمانيين.

احتلّ الفرسان أجزاء من برقة سنة 1510م، إلاّ أن المماليك ما لبثوا أن أخرجوهم منها، واحتلّوا طرابلس سنة 1530م باستلامها من الأسبان آنذاك، واستمرّ احتلالُهم لطرابلس إلى حين طرْدِهم منها على يدِ العثمانيين سنة 1551م.

جماعةٌ عداؤها للإسلام والمسلمين يشهد عليه تاريخها على مدى ألفِ عام؛ شاركت في الحروب الصليبية وقامت بالعدوان على الشام ومصر وبرقة وطرابلس.

والبداية كانت مستشفىً للحجاج والمحتاجين.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *