خليفة الغزواني .. الشاعر

الأستاذ خليفة الغزواني المستشار السابق بالمحكمة العليا. نزيهٌ عفيفٌ، ذكيٌّ لمّاح، غزيرُ المعرفة باللغة والأدب والتاريخ، وطنيٌّ عروبيٌّ غيور. يجهر بالحق رغم ما قد تحمله الكلمة من العواقب، وله في ذلك مواقف. الحديث معه، وإن طال، لا يُملّ.  كلماتٌ لا تفيه حقَّه.

وهو شاعر. هذه قصيدةٌ له أنقلها عن صفحة الأستاذ جمعه اجبيل. في القصيدة نصائح من الأستاذ الغزواني لحفيدٍ له أسماه إياد؛ وفيها وصفٌ لمناقب الشاعر كما أعرفه.  

أطال الله في عمر أستاذنا وشاعرنا ومتعه بموفور الصحة.

آيَا إيادَ أيادي اللهِ مُنصِفةُ…………….أقبلتَ سعداً لجدٍّ غيرِ مسعودِ
ما زلتَ في رَحِمِ الأيام كُنْ رجلاً ……فكمْ وليدٍ ربا في حكمِ موؤودِ
فليس من تدفع الأرحامُ مولوداً…………من لم تلده حياةٌ غير مولود
فاجرع دِهاقاً كؤوساً من تجاربها……في طَعم حنظلِها أو طعمِ قِنديد
هي الحياةُ جمالٌ حين تدركُه.. في رؤيةٍ مثلَ ومضِ البرقِ في البِيد
وهو السعيدُ الذي صارت له أملاً …. وأنفق العمرَ في كدٍّ دون تبديد
إن الحياةَ بِعَيشِ الجَوْفِ ضائعةٌ ……….خُذها بعمقٍ وتغييرٍ وتجديد
وكن لذاتك فهي الحقّ تصحبه…………لا تنسينها بظل عنك ممدود
فأنت حريةٌ في الكونِ غاليةٌ……………..فلا تبِعْها بأسواقِ المناكيد
كن ثائراً أبداً وأصرخْ ولَوْ عبثاً…. فذاك أفضلُ من صمتِ الرّعاديد
لا تَطوِي عُمرَك خوَاراً على جزعٍ .. كَدودةٍ تنطوي رُعباً على عود
ولا تكن عبد ذلٍّ في ولايتهم …… واجعل وليّك ربَّ الكونِ و الجُود
إن تجْفِك الدّارُ أرضُ اللهِ واسعةٌ….. لا عيشَ للحرِّ بين الكلب و السِّيد
و اسلكْ طريقَك في كدٍّ وفي جَلَدٍ……….كالسّيْلِ يقذف جُلموداً بِجُلمود
واصحبْ زمانَك طَوْداً شامخاً أبداً.. وعلى أيامه البيضِ أو أيامِه السود
فإن ظمِئتَ فلا تشربْ على رنقٍ ………..ولا تيمّمْ سراباً يومَ صيهود
فليس للموت طعمٌ أنت ذائقه……….مُتَّ حتفَ أنفك أو موتَ الصناديد
لا تطلب الحمدَ من جوفٍ ومِن سَفَـلٍ…طِلابُك الحمدَ منهم غيرُ محمود
يا زارعَ الفضلِ ترجو منه محمدةً …. فهو الرذيلةٌ إن يُزرع لمحصود
إيّاكَ إيّاك و الغوغاءَ تصحبُها……………..فليس واحدُها فيها بِمَعدود
عشواءُ ليلٍ فلا رأسٌ ولا ذنَبٌ…………..يقودها بالهوى رأيُ العرابيد
واصدعْ بأمرِك لا تسكتْ على جَنَفٍ. كمُصحفٍ صامتٍ في منزلِ الهود
وكنْ فعالَك لا تركنْ إلى دَعةٍ…………….فذاك حقاً و جودٌ جِدُّ موجود

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *