حالة تونس

عندما تتوفر نيّة الالتزام بما يُـتَّـفَق عليه والثقة في التزام الطرف الآخر به، يكون الاتفاق أسهل ويكون في الثقة المتبادلة ضمانٌ للالتزام المتبادل.

ولكن الاتفاقات لا تُؤسّس على حسن النوايا وحدها. ولذلك كان القضاء.

في ’حالة تونس‘، كما في ’حالة الصخيرات‘ قبلها، ليس بين الأطراف ثقةٌ؛

وليس لأيٍّ من الأطراف سجلُّ التزامٍ بالقانون والاتفاقات؛ جميعهم ضرب عرض الحائط بشروط اتفاق تستند إليه ’شرعيّتهم‘، وبأحكام القضاء عندما لم تكن لصالحهم؛ لم يلتزم أحدٌ منهم حتى بلوائح العمل الداخلية لمؤسسته.

من هنا يكون مفهوماً أن ’الضمانة‘ الوحيدة عندهم تتجسّد في جلوس أشخاصهم على مقاعد السلطة في الرئاسي والبرلمان ومجلس الدولة.

ومن هنا يكون واضحاً ’وضوح الشمس في رابعة النهار‘ كما يُقال، أن دولة القانون والمؤسسات لن تُبنى على أيديهم… أبداً.

مسار تونس لن يكون في نهايته غيرُ طبعةٍ ثالثةٍ من نكبة المؤتمر الوطني العام، إذا ما أكمل المسار.

 ليس في التقاسم والتوافق بين الأضداد حلٌّ لمحنة البلاد. هو مسارٌ فاشلٌ مفروض، وجد مستفيدين متمسّكين به ممدّدين له..

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *