ما مِن جديد

لم يأت الأمس بجديد، بل أتي مؤكِّداً لقديمٍ لا يحتاج لدليل. القدس والأقصى ويافا وعكا لم تضِع يوم أمس، ووقوفُ أمريكا وكلُّ الغرب مع يهود العالم في حربٍ مستمرةٍ لمائة عام في نسختها الحديثة ليس كشفاً جديداً.

وليس العالم حارساً لمقدسات المسلمين وأوطان العرب. عنجهية الرجل وبجاحته وكذبه، وتواضع قدراته الذهنية وضحالة فكره وتفاهة سلوكه، كل ذلك شأن يخصّ الأمريكيين، هو رئيسهم وخادمهم لتحقيق مصالحهم هم وأهدافهم القومية… ومصالحِه الشخصية.

العرب، بثقافتهم الاتكالية التثبيطية العاجزة، ونكوصهم عن ميادين العلم والاستكشاف، كتبوا تاريخهم واكتسبوا نكباتهم. وليس في ذلك جديد. ملوكهم في القرن الماضي تواطؤوا وتنازلوا وباعوا واشتروا ألقاباً وكراسيَّ وغَلَبةً على خصومهم. ملوكهم اليوم لا يختلفون عن أولئك في شيء؛ يُعطون بسخاء ويتواطؤون ويتنازلون، علّه يعطف وعلّها – في زياراتها – تبتسم. أوراق التين سقطت وليس لديهم ما يخسرونه.

اندفع العرب، أو دُفع بهم، نحو ربيعٍ دمّر وقتل وأهدر وهيّأ لما هو قادم، وما الأمس غير مشهدٍ أوّل على مسرح “صفقة القرن”: ركلة بالحذاء على وجوه الباعة.  

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *