مسؤولون

كلمة ’مسؤول‘ ذات دلالةٍ عميقةٍ في لغتنا، لا نكاد نتذكّرها في خِضمّ ما نرى ونسمع. كلّنا مسؤولٌ في أسرته وصُحبته وعمله وأمام ربه، وهناك حتماً يومٌ يُقال فيه “وقِفوهم، إنهم مسؤولون”. ولكننا نمرّ بالآية كأنّ السؤال مؤجّلٌ إلى اليوم العظيم وحسب.

المسؤول موكَّـلٌ من المالكِ صاحبِ الشأن، وهو بذلك مكلَّفٌ بتحقيق مصلحته، وإذا قصّر أو خان الأمانة فهو مسؤول أمامه.

وحتى إن كان الموكِّـلُ مغتصِـباً وتوكيلُه زائفاً، سنجد الوكيل – متى قبل – محافظاً على مصالح موكِّـله ومسؤولاً أمامه.

لذلك ليس منطقياً أن نعترض ونحتج كما لو كنا مواطنين في دولةٍ ذات حكومةٍ ومؤسساتٍ منبثقةٍ عن إرادة شعبها وأحكام دستورها وقوانينها، وكأنّ المسؤولين وكلاؤنا الخاضعون للمساءلة أمامنا؛ كأننا نحن الموكِّلون.

مَن نحسبهم وكلاءَ عنا مسؤولون أمام موكِّليهم، حتى يخرج صاحب الحقّ الأصيل ليقول، “قِفوهم، إنهم مسؤولون.”

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *