عودة القانون لن تكون بدعة

فرضت السلطة الاستعمارية الإيطالية قانونها بكلّ ما فيه من ظُلمٍ وتمييزٍ عنصري وديني. وجاءت من بعدها الإدارة العسكرية البريطانية ففرضت القانون، بمشاركةٍ تنفيذيةٍ ليبية فاعلةٍ كانت لها نتائج هامّة في تهيئة كوادر إدارية قامت على أكتافها الدولة الليبية المستقلة في ذات إطار احترام القانون.

كان للقانون – رغم التجاوزات في كل تلك المراحل – مكانته، إلى أن ’أُسقِط‘ رسمياً سنة 1973، وجرى التحريض على تجاوزه، فكانت الاعتداءات على الممتلكات والطمع فيما لا قانون يجيزه ولا مُسوِّغ يُخفي قُبحه. وجاء ربيعٌ بغير زهور؛ فتح باب ’التمشيط‘ والنهب لكل شيءٍ، من سيارة مواطنٍ في الشارع إلى خزانة الدولة، تحت عناوين الغنيمة والثورة والشرعية الزائفة. ربيعٌ مزّق القانون.

عودة القانون لن تكون بدعة. لن يكون بدعةً أن تعود للدولة هيبتها وقدرة مؤسساتها، وأن يسود القانون فوق الجميع مواطنينَ متساوين في حقوقهم وواجباتهم. ولكن لا شيء يعود على يد منتفعين برحيله أو مذعورين من ملاحقته.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *