مدرسة العرب بديلاً

لم يفتُر العَداء بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب الكورية سنة 1953، ولا تزال الولايات المتحدة ترى في كوريا الجنوبية ممثلاً لكلّ كوريا وتحتفظ فيها بقوة ضاربة كبيرة. كوريا الشمالية – ومعها العراق وإيران – إحدى أضلاع ’محورِ الشر‘ الذي أعلنته الولايات المتحدة فدمّرت العراق أولاً، وما كان على كوريا الشمالية وإيران سوى انتظار المقبِل تحت رايات محاربة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان أو حماية المدنيين أو غيرها من ذرائع تُستحدَث.

طوّرت كوريا الشمالية قوةً نوويةً رادعة تُخرجها من دائرة الإذعان بلا نهاية. تلك كانت خطيئةً كبرى جلبت عليها السَخَط والتهديد بمحوها من الوجود. والتهديد قائمٌ أيضاً ضدّ الضلع الثالث من ’محور الشر‘، إيران، رغم وقف برنامجها النووي.

البديل أمام العالم يكمن في النموذج العربي. تُسلب الأوطان ويُشرَّد الناس، وينغرس العدو في القلب مسلّحاً حتى أسنانه بأشدِّ الأسلحة فتكاً، ويكون الردُّ متحضِّراً مستسلِماً مسلِّماً ما في اليد، راضياً بما تأتي به الأقدار ونجوم ’فن الممكن‘. ما العدو إلا قدَر. وما التسليم في القدس والأقصى – والتفريط في ليبيا وغيرها – سوى انكشافٍ جديد لما يخبِّـؤه القدَر، أو هو من باب ليس بالإمكان أبدع مما كان.

في الدّعة السلامة، ولتمض أمم الأرض في مسيرتها، العرب باقون حيث هم.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *