سُرّاق الأوطان

فرّطوا في الأمانة، أرضاً ومالاً وكرامة. جثث أبنائهم تحت أنقاض الرِّقّة والموصل وأنفاقِ دُوما، وفي السجن الكبير غزّة، ومساجد ليبيا وأرياف سوريا وحوْزات العراق وأعراس اليمن. قنابل وصواريخ وطائراتٌ، بأيدي العدوّ والطامع وأصحاب السمو والفخامة والسعادة، تُلقى بحِمَمَها على الأهل في كل يوم. الموت محيطٌ بالناس قصفاً وقهراً وجوعاً، أو – لمن يختار- غرقاً. ومتوحّشون من أبناء جلدتهم، أطلقهم مُترَفون من أبناء جلدتهم، يَذبحون ويسلُبون ويسْبُون.

مشهدٌ نرى فيه السُّرّاقَ أولي الأمر قد أسرفوا سقوطاً وعَمالةً وذِلّة. ابن العلقميّ سبقهم، ونواطيرُ العقيْلة والبريقة والمقرون، والبندة، وحركيّو الجزائر، وبائعو فلسطين. صفحاتهم باقيةٌ يورّثونها أبناءهم جيلاً بعد جيل. وقضاء الله آتٍ.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *