الجميع قابلٌ للشطب

الأمم المتحدة تحذّر من مجاعة في اليمن، الأسوأ في العالم في المائة سنة الماضية، وقد تودي بحياة ما بين 12 و 13 مليون يمني. الخبر عابرٌ والحرب مستمرة.

وسجنٌ اسمه قطاع غزة يضمّ مليونيْن من البشر. وهو قائمٌ ما قام مُطالبٌ بالوطن.

وحربٌ على العراق قُتل فيها مئات آلاف الأبرياء، وتعذيبٌ بأبشع الأساليب وأحطّها، وتدمير دولة. لا بأس،في سبيل الديموقراطية. “stuff happens.”، قال وزير دفاعهم وقتها.

ومدينةٌ بالعراق اسمها الرّقة سُوِّيت بالأرض، بأهلها.

يقولون هي الحرب وهم إرهابيون أو متمرّدون أو ضحايا أضرارٍ جانبية، أو عند آخرين مضادون لثورةٍ أو شريعة. أليس بينهم نبلاء ومقاومون للعدوان ومناضلون من أجل مبادئ أو أوطان سليبة أو عنصرية وتمييز؟

ويُقتل شخصٌ؛ يُقطَّع ويختفي؟! الفاعل منفلتٌ ظنّ الجريمة متقنة فإذا هي مثقوبةٌ ’تشرّ‘، تُحرِج الحلفاء وتهدِّد المصالح وتقيم جَلَبَةً كبرى. عندها يكون الأشخاص – مهما علوْا وأخلصوا – قابلين للإزاحة، ليس لتقصيرٍ في الخدمة، ولكن لتبقى المصالح فيما تحت الأرض وفي البنوك ونفوذ المال.

مصالحهم وأطماعهم تتجاوز اعتبارات الأخلاق وقدسية الحياة والقانون وكرامة الإنسان. يموت الإنسان وتحيا المصالح.  

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *