العراق نموذجاً للقادم

 

جرت آخر انتخابات برلمانية العراقية في مايو 2018.

كان عدد المقاعد المتنافس عليها 329 مقعداً، منها 9 مخصصة للأقليات؛

شارك في الانتخابات 204 حزباً، منها 143 حزباً شكّلت 27 تحالفاً انتخابياً ؛

اعتُمِدت النتائج النهائية في شهر أغسطس، بعد إعادة عدّ الأصوات والطعون أمام المحاكم.

أعقبت النتائج الأولية صفقات بين الأحزاب والتحالفات سعياً لتشكيل تكتلٍ يحظى بأغلبية مقاعد المجلس.

مرت أسابيع حتى تم انتخاب رئيس للمجلس (سُنَي دستورياً) ورئيس للجمهورية (كردي دستورياً) وأخيراً، في شهر أكتوبر، تسمية عادل عبد الهادي (شيعي دستورياً)، والحائز (بالضرورة) على قبول الولايات المتحدة وإيران، رئيساً للوزراء.

ولم يكتمل التوافق على استكمال تشكيل الحكومة حتى الآن، يناير 2019.

مثل هذا العبث التوافقي الديموقراطي لا يُنتج إلا حكوماتٍ منقسمةً على نفسها؛ ضعيفةً هزيلة؛ فريسةً لضغوط وإغراءات وابتزاز القوى المرتبطة بها، همّها المحاصصات والصفقات والمكاسب. لا خير يُرتجى منها لشعوبها وأمتها.

هذا العراق بعد 16 عاماً من الغزو الأمريكي الديموقراطي؛ بعد هدم الدولة وحلّ الجيش وتقسيم الوطن ودمار وإرهاب.

ولا تزال القوات الأمريكية على أرضه، ولا يزال الحديث جارياً عن إعادة الإعمار.

في العراق صورة الديموقراطية والتوافق… ولا أوضح.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *