من ملفات الفساد

يجري على صفحات الإنترنت تداول تقرير بنتائج تحقيق في الفساد من طرف لجنة تمّ إنشاؤها سنة 1997. موضوع هذا التحقيق كان صفحةً من صفحات الفساد الذي عمّ واستشرى إلى درجة لم تكن خافية على أحد، وإلى مدى لم يتمكن النظام نفسه من تجاهله فلجأ إلى جعجعة التظاهر بمحاربته، وهو الذي صنعه ونمّاه وجعل منه حاضنةً لتبذير أموال الأمة ولإفساد الذمم وإثراء الأولاد والأعوان على حساب شعبٍ حسِب أنه قد تمّ قهره ولم يعد قادراً على تحدّيه في يومٍ من الأيام. يقع التقرير في أكثر من 400 صفحة ويمثل إدانةً دامغةً لفساد النظام على يد لجنة تحقيق شكلها النظام نفسه.

ويبرز سؤال عن أسباب قيام التحقيق في شركات محمد عقيل أساساً. هل كانت لدى النظام نية كشف الفساد وإصلاح الدولة؟ الجواب بالقطع سيكون بالنفي، فنتائج التقرير الفاضحة لم تؤدّ إلى إصلاحٍ سمع به أحد، والصلاح أساساً لا يأتي على يد المفسدين. ولذلك يبقى أن يكون التحقيق أداة أخرى من أدوات الصراع الذي لا شك كان محتدماً بين المنتفعين أنفسهم.

التقرير يفصّل أوجهاً للفساد من تبديدٍ للمال العام وتلاعبٍ وغشٍّ وتزوير، بوقائعها وأرقامها وأسماء المساهمين فيها والمنتفعين منها. وليس هذا سوى ملفٍّ واحدٍ لا يمثل مثقال ذرة مما كان يجري من تخريبٍ وسفهٍ وعبثٍ كانت ليبيا بأكملها ميداناً له على مدى إثنين وأربعين عاماً.  

اقتباسات من بعض ما جاء في التقرير:

–       حجم الفساد الذي كشف عنه هذا التقرير في الإدارة العامة كان مروّعاً ومفزعاً

–       يجب ان تعلم الدولة أن مكافحة الفساد ليس بتعدد الأجهزة الرقابية، وإنما في أن تحسن الدولة اختيار القائمين عليها… فماذا فعلت ليبيا بلجان التطهير… لقد أفرزت عددا غير محدود من مرتكبي الفساد والرشوة..

–       أفرز الفساد شرائح غريبة الأطوار والعقلية والتفكير استأثرت بكل شيء..

–       ما دار ويدور فسادٌ من حجم كبير…

 يمكن الاطلاع على التقرير كاملاً هنا:      الجزء الأول من الملف     و     الجزء الثاني من الملف

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *