هل ستنتقل جينات الشلل إلى السلطة المقبلة؟

لم يقم المجلس أو الحكومة بمقاربة القضايا الكبرى للبلاد بالشكل الذي يفرضه الظرف الحرج الذي نمرّ به، وفضلوا عِوضاً عن ذلك ’تقطيع الوقت‘ كما يقول إخوتنا الشّوام. قضايا ليبيا الكبرى والملحة ليست خافية. إنها لا تكمن في استعادة مختَطَفٍ هنا أو هناك، ولا في مواعيد العمل في شهر رمضان أو تحويل مطارٍ ما إلى مطار دولي. إنها تتلخص في تثبيت الأمن وبناء مؤسسات الدولة والمصالحة الوطنية وإعادة الحياة للاقتصاد الوطني، ومعالجة التشظّي الذي يهدّد، إذا ما استمرّ، بأن تكون الكونفدرالية عديدة الأطراف – وليس الفدرالية –  هي شكل الدولة المطروح للنقاش. في كل تلك القضايا السلطة بمجلسها وحكومتها في حالة أشبه ما تكون  بالشلل، وخطابها للناس صمتٌ مُدَوٍّ.

والحجّة أن المجلسٌ انتقالي والحكومة مؤقتة.. وكأن هناك سلطةً دائمة في أي دولة أو أي زمان. والحكومة المقبلة أيضاً ربما ورثت جينات الشلل نفسِه من سابقتيها. ليبيا لا تحتمل كل هذا الجمود في تناول قضاياها المصيرية الكبرى.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف الرئيسية. الوسوم: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *